ابن البيطار

316

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

والملطفة كالتوابل الحارة والبقول الحريفة والملح والمري والكوامخ والشراب العتيق جداً ، فأما الحلواء الغليظة فنافعة في هذه الأحوال ، وأما الكثير الملح والبورق فقليل الغذاء سريع الخروج وما بضده فقد بان كيف تدفع الضرر المتولد عن إدمانه بما تقدم من كلامنا وأما خبز التنور فأصلح من خبز الفرن في سرعة الهضم والخروج وقلة توليد النفخ والسدد والغلظ واللزوجات لكن خبز الفرن أوفق منه في كثرة الغذاء ، ولذلك هو أصلح لمن يكد ويتعب ويحتاجون إلى غذاء متين قوي ، وأما خبز الملة فأغلظ وأشد قوّة من خبز الفرن وأعسر خروجاً وأكثر غذاء إذا انهضم وليس يخفى مضاره وبما ذا تدفع على ما فهم مما تقدم من كلامنا ، وأما خبز الطابق فأخف من خبز التنور ولا سيما متى رقق فهو لذلك أعسر خروجاً وليس بأكثر غذاء من خبز التنور ، وأما خبز الشعير فمنفخ مبكرد للبدن ، ولذلك ينبغي أنه لا يأكله من لا يروم تبريد البدن به ، بل إن اضطر إلى إدمانه فيستعمل بالعسل والتمر والإلية والاسفيذباجات الكثيرة التوابل ويشرب عليه ماء العسل ليأمن من تشكيه المفاصل وتوليد القولنج الصعب الشديد ، وأما خبز الحمص فبطيء الإنهضام جداً ، ولذلك لا يكاد ينزل ، ولذلك ينبغي أن يكثر ملحه أو يؤكل بالملح متى اضطر إليه مضطر بأن يطرح في أمراق الاسفيذباجات المالحة الدسمة جداً فإنه متى لم يفعل به ذلك ولد أوجاعاً في المعدة صعبة وتبندق الثفل وعسر خروجه وآلم الكلى والأمعاء ، وأما خبز الفول فمنفخ لا يكاد يدانيه في النفخ شيء من الحبوب ، وهو مع هذا كثير الصعود إلى الرأس مثقل له فمن كان من الناس تعتريه الرياح في البطن فالأجود أن لا يقربه فإن اضطر إليه أكله مع الأمراق الدسمة وأخذ بعده من الفوذبخي والفلافلي والكموني ومن كان إنما يتأذى بصعوده إلى الرأس فليصطبغ بعده بخل . خبز رومي : هو الكعك المسمى بقسماطا وتسميه عامة المغرب البسماط . خبز القرود : بعض شجاري الأندلس يوقع هذا الاسم على النوع الكثير من اللوف ، وسيأتي ذكره في اللام . خبز المشايخ : عامة إفريقية يسمون بهذا الاسم الدواء المسمى بخور مريم وقد ذكرته في الباء . خترف : هو الأفسنتين في بعض التراجم وقد ذكرته في الألف . خثي : يقال على زبل البقر وقد ذكرته مع البقر . خدرنق : هو العنكبوت من اللغة ، وسيذكره في العين .